أبو علي سينا

77

الشفاء ( الإلهيات )

وحده ومن كل جهة حكما واحدا ، هذا خلف . أعني أن يكون حكم بعض الموضوع « 1 » وحكم كله واحدا من كل جهة ، أعني أن « 2 » يكون لو كان الشيء لن ينقص بأن يؤخذ منه شيء كما « 3 » إذا أخذ منه شيء ، وحكمه ولم يضف إليه شيء حكمه وقد أضيف إليه شيء . وبالجملة كل شيء يجوز في وقت من الأوقات أن يصير اثنين « 4 » ، ففي طباع ذاته استعداد للانقسام لا يجوز أن يفارقه ، وربما « 5 » يمنع « 6 » عنه بعارض « 7 » غير « 8 » استعداد الذات « 9 » ، وذلك الاستعداد محال إلا بمقارنة المقدار للذات « 10 » . فبقي أن المادة لا تتعرى عن الصورة الجسمية « 11 » . ولأن هذا الجوهر إنما صار كما بمقدار حله ، فليس بكم بذاته « 12 » ، فليس يجب أن تختص ذاته بقبول قطر بعينه دون قطر وقدر دون قدر ، وإن كانت الصورة الجسمية « 13 » واحدة ونسبة ما هو غير « 14 » متجزئ « 15 » ولا متكمم في ذاته ، بل إنما يتجزأ ويتكمم بغيره إلى أي مقدار يجوز وجوده نسبة « 16 » واحدة ، وإلا فله مقدار في ذاته يطابق ما يساويه دون ما يفضل عليه « 17 » . فبين من هذا أنه يمكن أن تصغر المادة بالتكاثف وتكبر بالتخلخل ، وهذا محسوس بل يجب أن يكون تعين « 18 » المقدار عليها « 19 » بسبب يقتضي في الوجود ذلك

--> ( 1 ) الموضوع : الموجود د ( 2 ) أن : ساقطة من م ( 3 ) كما : + هو ط ( 4 ) اثنين : اثنتين ص ( 5 ) وربما : ربما م ( 6 ) يمنع : يمتنع ص ( 7 ) بعارض : العارض د ، ط ( 8 ) غير : عن م ( 9 ) الذات : للذات ب ، ج ؛ ساقطة من م ؛ + وغير د ، ط ( 10 ) للذات : الذات ب ، د ، ط ، م ؛ ساقطة من ج ( 11 ) الجسمية : الجسمانية ب ( 12 ) بذاته : ذاته ط ( 13 ) الجسمية : الجسمانية د ، ص ( 14 ) ما هو غير : غير ما هو ب ، ج ، د ، ط ، م . ( 15 ) متجزئ : متحيز ب ، ج ، د ، ص ، ط ، م ( 16 ) نسبة : نسبته ط ، م ( 17 ) عليه : + وهو للكل والجزء واحد لا بد صح أن يكون منه يطابق جزءا من المقدار وليس له في ذاته جزء د ؛ + جزء ج . ( 18 ) تعين : تغير ب ( 19 ) عليها : عليه ج .